story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

عنف رقمي وحملات تشهير ضد المرشحات.. خبيرة: محاولة لإقصاء النساء من المشهد السياسي

ص ص

تزامنا مع انطلاق الحملة الإنتخابية لتشريعيات 2026، تتعرض عدد من النساء المرشحات في مختلف الدوائر الانتخابية لحملات تشهير واسعة.

ويتركز هذا العنف الرقمي بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ويستهدف عددا من النساء السياسيات والبرلمانيات، متخذا أشكالا من التشهير والشتم والتنمر والتهجمات التي تمس الأعراض والحياة الشخصية.

ومن بين أبرز المستهدفات، تعرضت القيادية السياسية ونائبة الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، لحملة تشهير وتحريض منظمة، شملت صورا معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومحتويات مسيئة.

ويأتي استهداف نبيلة منيب في سياق انتخابي ترتبط فيه تلك الحملات بمواقفها المنتقدة للأداء الحكومي ومعارضتها السياسية المستمرة.

ومن جانبها، واجهت القيادية بحزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، موجة من التشهير والمحتويات المسيئة نفسها، مما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء حماية لكرامتها وحياتها الشخصية.

ولم تقتصر هذه الظاهرة على المرشحات فحسب، بل امتدت لتشمل البرلمانية والممثلة فاطمة خير، التي تداولت مؤخرا صورة مفبركة بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، تجمعها بالممثل بنعيسى الجيراري.

“تهدف إلى إقصاء النساء”

وتعليقا على هذا الوضع، أكدت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن هذه الأفعال تشكل ظاهرة ممنهجة تهدف إلى تقويض حضور النساء في المشهد السياسي.

وأوضحت عبدو أن هذا التنمر يمس مباشرة أعراض النساء المرشحات وحياتهن الشخصية، فضلا عن الانتقاص من عطائهن وقدراتهن وكفاءاتهن المهنية والسياسية.

وأبرزت المتحدثة ذاتها أن هذه الممارسات تعكس رغبة واضحة للعقلية الذكورية السائدة في إقصاء النساء ودفعهن إلى التراجع عن الترشيح وعدم بلوغ مواقع القرار السياسي.

وفي السياق الحزبي، انتقدت رئيسة الجمعية موقف التنظيمات السياسية التي تترك النساء يواجهن هذا المشكل بمفردهن دون اتخاذ موقف حازم ضد المعنفين، مشددة على ضرورة تبني مواقف جذرية وصارمة من هذه السلوكيات.

كما أشارت إلى أن حضور النساء داخل اللوائح الانتخابية لا يزال ضعيفا أصلا، مما يعكس استمرار هيمنة العقليات التقليدية الرافضة للتمثيلية النسائية.

“يتخذ أشكالا متعددة”

وشددت بشرى عبدو على أن العنف الرقمي يمارس ضد النساء بغض النظر عن انتمائهن الحزبي أو مرجعيتهن السياسية، ويتخذ أشكالا متعددة كالسب والإهانة والانتقاص، والمساس بأعراض أسرهن، وإفشاء المعطيات الخاصة.

وحذرت من خطورة التبريرات التي يتم الترويج لها في مواقع التواصل الاجتماعي للتقليل من خطورة هذه الأفعال بحجة أنها “فترة انتخابات”، متجاهلة الأثر المدمر لهذه التعليقات المشينة في نفسية وسمعة النساء ذوات الكفاءات العالية والشهادات العلمية، اللواتي يخضن غمار هذه الاستحقاقات.

وفي ختام تصريحها، دعت الفاعلة الجمعوية الأحزاب السياسية إلى تقديم الدعم الحقيقي للنساء، كما طالبت النيابة العامة بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات التي تنتهك حقوق المرشحات وحرمتهن وتهدد مشاركتهن السياسية.