عمالة الدار البيضاء تطوي صفحة الناصري وتضخ أزيد من مليار درهم في حزمة مشاريع جديدة
صادق مجلس عمالة الدار البيضاء، برئاسة عبد القادر بودراع، يوم الاثنين 12يناير 2026، على تحيين جذري لبرنامج عمله، معلنا عزمه ضخ ميزانية ضخمة تقدر بـ 1.4 مليار درهم لإنجاز حزمة من المشاريع التنموية الجديدة.
وبذلك يكون المجلس قد وضع قطيعة رسمية مع عهد الرئيس السابق سعيد الناصري، المعتقل على ذمة ملف “إسكوبار الصحراء”، بتهم ثقيلة، على رأسها تجارة المخدرات.
وشملت هذه الخطوة، التي صادق عليها مجلس عمالة بالإجماع إلغاء مجموعة من المشاريع التي لم تفعل منذ برمجتها في الحقبة الماضية، وتعويضها بمخططات واقعية قابلة للتنفيذ.
وكشف النائب الأول لرئيس مجلس عمالة الدار البيضاء محمد بريجة، خلال الدورة، أن ما جعل بعض المشاريع لا تخرج إلى حيز الوجود هو أن بعض الاتفاقيات عرفت تعديلات، وأخرى لم تلتزم الأطراف المعنية فيها بواجباتها.
ويعتمد برنامج تنمية العمالة 2022-2027 على مقاربة عملية تقوم على الانتقال من التخطيط النظري إلى التنفيذ الميداني، بغلاف مالي إجمالي يناهز 3.27 مليار درهم، تسهم فيه عمالة الدار البيضاء بما يفوق 1.4 مليار درهم.
تبعا لذلك، جرى توزيع هذا البرنامج على أربعة أقطاب كبرى، أبرزها محور الصحة العمومية، الذي يضم 18 مشروعا، بكلفة إجمالية مهمة، من بينها إسهام عمالة الدار البيضاء بما قدره 192.6 مليون درهم، مخصصة لتأهيل المستشفيات وتعزيز العرض الصحي، إلى جانب إطلاق مشروع المركز الجهوي للصحة النفسية والعقلية بتيط مليل، بكلفة تناهز 300 مليون درهم.
أما محور الإدماج الاقتصادي ومحاربة الهشاشة، فيشمل 17 مشروعا، بغلاف مالي يقدر بـ 110.8 مليون درهم، موجهة لدعم مشاريع الاقتصاد التضامني، وإحداث حاضنات للمقاولات الشبابية، وتمكين الفئات الهشة من الانتقال من منطق الاستهلاك إلى منطق الإنتاج.
إلى جانب ذلك، تم تخصيص ما يناهز 456 مليون درهم لمحور البنية التحتية والسكن والبيئة، همت مشاريع إعادة هيكلة وتأهيل عشرة أسواق بلدية، وإعادة تهيئة المحطة الطرقية أولاد زيان.