story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

صناعة الطيران.. خبراء: المغرب يسعى إلى بناء قاعدة صناعية متكاملة

ص ص

أطلق المغرب يوم الجمعة 13 فبراير 2026، مشروعا لإنجاز مصنع بالنواصر لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات تابع لمجموعة “سافران”، وذلك بهدف تعزيز مكانة المملكة كوجهة رئيسية وفاعل صناعي حقيقي في صناعة الطائرات بالعالم.

في هذا السياق، يرى الخبراء، أن المغرب بات يخطوا نحو تكريس مكانته كمنصة صناعية للطائرات رائدة، مدفوعا برؤية اقتصادية تهدف إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام ليصل إلى 260 مليار دولار بحلول عام 2035، وذلك برهان تحويل المملكة من “مرحلة التركيب البسيط” إلى بناء “قاعدة صناعية متكاملة” ذات قيمة مضافة عالية.

رؤية اقتصادية

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي، محمد جدري، أن المغرب يسعى إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام ليرتفع من 131 مليار دولار إلى أكثر من 260 مليار دولار بحلول عام 2035، وهو طموح يرتكز بالأساس على بناء قاعدة صناعية حقيقية.

وأضاف جدري أن ركائز التحول الصناعي في المغرب تتمثل في تطوير البنية التحتية، عبر استثمار التجارب المتراكمة في تحديث اللوجستيك وجذب الاستثمارات الأجنبية الكبرى. بالإضافة إلى تأهيل الرأس المال البشري والتركيز على تكوين الكفاءات الوطنية لتواكب المتطلبات التقنية العالية.

وتابع أن المغرب انتقل من مرحلة التركيب البسيط في قطاع السيارات إلى صناعة متكاملة بنسبة اندماج محلي تتجاوز 70%، وبحجم معاملات سنوي يصل إلى 16 مليار دولار.

صناعة الطيران

أفاد الخبير الاقتصادي أن قطاع الطيران في المغرب يشهد تحولا نوعيا في علاقته مع الشركاء الدوليين، لا سيما مجموعة “سافران”، بصفته شريك أساسي للمغرب، حيث لم يعد المغرب مجرد مصنع للأجزاء بل انتقل إلى مرحلة صناعة الطائرات، مبرزا أن قطاع الطيران يحقق رقم معاملات مهم، إذ تجاوز 30 مليار درهم بنحو نهاية عام 2025.

وأشار المتحدث نفسه، إلى أن الطموح يمثل في مضاعفة عدد العاملين في القطاع من 25 ألف حاليا إلى أكثر من 50 ألف شاب وشابة في السنوات المقبلة، وزيادة نسبة اندماج المحلي، مبرزا أنه بعد تدشين مصنع لمحركات الطائرات، انتقل المغرب إلى صناعة “أنظمة الهبوط”، مما يعزز القيمة المضافة المحلية.

وبفضل القرب الجغرافي من الاتحاد الأوروبي والشراكة المتينة مع فرنسا، لفت محمد جدري أن المغرب يكرس مكانته كرائد إقليمي في صناعة الطيران، محولا العلاقة مع الشركات العالمية إلى نموذج “رابح-رابح” يضمن نقل التكنولوجيا وتطوير الخبرات المحلية.

قطب إقليمي

وبدوره، أكد يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن إنشاء مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات تابع لمجموعة “سافران” العالمية بمنطقة النواصر، يندرج ضمن تصور شمولي للدولة المغربية يهدف إلى النهوض بقطاع الطيران ومنحه دفعة قوية.

وشدد رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير على أن منطقة النواصر لم تعد مجرد قطب محلي، بل أصبحت قطبا إقليميا لجذب الاستثمارات النوعية في مجال تصنيع أجزاء الطائرات وكل ما يرتبط بهذه الصناعة الدقيقة، مبرزا أن هذا التحول يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في الكفاءات المغربية وفي استقرار وتنافسية بيئة الأعمال بالمملكة.

وفي إطار التوجه نحو المستقبل، أشار الفيلالي إلى أن المغرب يمضي قدما في سياسة الانفتاح على الصناعات العالمية التي تتطلب تكنولوجيات مرتفعة، لاسيما تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.

وأكد أن الهدف هو الخروج من الصناعات التقليدية وعدم حصر الصادرات في قطاع السيارات وحده، بل التوسع نحو آفاق تكنولوجية أكثر تعقيدا وقيمة مضافة.

ويذكر أن المصنع الجديد سيتخصص في إنتاج أنظمة الهبوط لطراز “إيرباص A320″، وهي واحدة من أكثر الطائرات مبيعا في العالم، وسيتم تجهيز المنشأة بآليات إنتاج حديثة وفعالة تعتمد أحدث المعايير التكنولوجية، مما يبرز الدينامية الصناعية غير المسبوقة التي يقودها الملك محمد السادس لجعل المغرب منصة صناعية تنافسية عالمياً.