story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
المؤسسة الملكية |

زوجة ملك وأم ملك…لالة لطيفة من الأطلس إلى قصر العلويين

ص ص

“أنا شديد الارتباط بوالدتي وشقيقي وشقيقاتي الثلاث.. أنا نفسي نصفي أمازيغي. وسيكون إذن من قبيل التنكر لجزء من ثقافتي وأصولي إن لم أفعل ذلك. أنا مع الأسف لا أتحدث بالأمازيغية لأنها لم تكن ضمن المقرر الدراسي الذي لقنته، ولكن بودي أن أتمكن من إيجاد الوقت الكافي لتعلمها. إن المغرب هو مزيج من الثقافات”.

هكذا تحدث الملك محمد السادس عن والدته لالة لطيفة، التي وافتها المنية، البوم السبت 29 يونيو 2024، في حوار الملك مع جريدة لوفيغارو الفرنسية سنة 2005. وكانت المرة الوحيدة التي تحدث فيها الجالس عن العرش عن أسرته، ضمنها والدته.

لم يعرف المغاربة الشيء الكثير عن لطيفة أمحزون، والدة الملك محمد السادس، التي انتقلت إلى عفو الله، ولا تعرفوا على صورها على غرار باقي أميرات القصر. والصورة الوحيدة التي ظهرت فيها كانت خلال حفل زفاف ابنتها لالة حسناء، حيث كانت تتطلع إلى وجه ابنتها العروس وبالتالي لم يظهر وجهها بشكل كامل.

تنحدر الأميرة للا لطيفة أمحزون، والدة الملك محمد السادس و الأمير مولاي رشيد و الأميرات للا حسناء للا اسماء و للا مريم، من منطقة زايان الأمازيغية بوسط المملكة، وهي بنت أحد كبار شيوخ قبيلة زايان.

ولدت باسم فاطمة حمو، واختار لها الملك الراحل الحسن الثاني اسم لطيفة، وهي ابنة موحا أوحمو الزياني أحد كبار رجال المقاومة في قبيلة زايان الأمازيغية. تزوجت من الحسن الثاني في عام 1961، وهي أم أولاده الخمسة.

وعلى الرغم من أنها زوجة الملك ووالدة وريث العرش إلا إنها بقيت في الظل ولم تكن لها مهاما رسمية وعرفت بلقب أم الأمراء، وكان لقبها داخل القصر “لالة أم سيدي”.

أميرة في “الظل”

وقليلة هي المصادر التي تحكي معلومات عن حياة لالة لطيفة، إلا أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أنه امرأة كتومة وحريصة على البقاء في الظل، وظلت تعيش بعد وفاة الحسن الثاني بين طريق النخيل بمراكش و”نويي” في باريس.

وشكلت وفاة الحسن الثاني صيف 1999بداية لخروج اسم أم الملك للتداول، وتم الأمر بشكل تدريجي مقتصرا في البدء على بعض الإشارات في الصحف المستقلة.

وهو الأمر الذي لم يلق أي معارضة من قبل القصر، وتكرر الأمر في العديد من المناسبات التي خصصت فيها الصحافة صفحات للحديث عن حياة الأمراء والأميرات. وكانت المناسبة الأولى التي تردد فيها اسم للا لطيفة على نطاق واسع قد اقترنت بغيابها عن صورة جماعية للأسرة الملكية.

وهي الصورة التي خص بها الملك مجلة “باري ماتش” بمناسبة الذكرى الخمسينية للاستقلال. في تلك الصورة سوف يتعرف المغاربة على وجوه كل أفراد العائلة الملكية لكنها خلت من وجهين بارزين الأولى للأمير مولاي هشام والثانية لللا لطيفة والدة الملك.

الصورة الوحيدة

الصورة الوحيدة التي نشرت لوالدة الملك كانت بمناسبة زواج الأميرة للا حسناء، وفيها تظهر الأميرة الأم جالسة إلى جانب الأميرة للا أسماء وتتوسط الأميرتين للا مريم وللا حسناء، وفيها أيضا بدا ولي العهد آنذاك واقفا في اليسار.

وهي صورة تظهر جانبا من وجهها فقط ترتدي قفطانا مغربيا ولا تظهر ملامحها كاملة، ولم يصدر أي رد فعل على نشر تلك الصورة اليتيمة.

وكان المستشار السابق للملك الحسن الثاني المسؤول الرسمي الوحيد الذي تحدث عن للا لطيفة وذلك حين قال في شهادته أمام هيئة الإنصاف والمصالحة أن الحسن الثاني حرص على استقبال عبد الرحمال اليوسفي، قبل تعيينه وزيرا أول وهو بصحبة زوجته للا لطيفة إلى جانب أبنائه.