story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

جمعية “التقدميات”: النساء هن الفئة الأكثر تضرراً وهشاشة خلال الفيضانات

ص ص

اعتبرت الجمعية المغربية للنساء التقدميات أن الفيضانات والتساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب مؤخراً ليست مجرد “قوة قاهرة”، بل هي “تعرية صارخة لسياسة الدولة غير المسؤولة في تدبير المخاطر”، مشيرة إلى أنها كشفت مرة أخرى هشاشة النساء والفئات الأكثر ضعفاً.

وأوضحت الجمعية، في بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، أن غياب الصيانة الدورية للسدود وقنوات صرف المياه، إلى جانب السماح بتشييد مساكن في مجاري الوديان والمناطق المنحدرة، حوَّل البنية التحتية إلى “فخاخ قاتلة”.

وحذرت من خطر السماح بتشييد مساكن في مجاري الوديان والمناطق المنحدرة دون بدائل سكنية آمنة، وهو ما يعكس، بحسب البيان، “استهتاراً صريحاً بحق المواطنين في الحياة والأمان وحماية الممتلكات”.

كما لفتت الانتباه إلى أن النساء في مناطق مثل الحوز يعشن ظروفاً مأساوية نتيجة الإقصاء وغياب الإسكان اللائق، معتبرة أن مشاهد الشتاء الأخيرة تعكس “استمرار معاناة نساء الحوز رغم مرور الوقت”.

وشددت الجمعية على أن سياسة “الوعود المؤجلة والحلول الترقيعية” لم تعد مقبولة، محذرة من أن يتحول ضحايا اليوم إلى “منسيين جدد في خيام التهميش”.

وأكد البيان أن النساء هن الفئة الأكثر تضرراً وهشاشة خلال هذه الكوارث، حيث يؤدي فقدان السكن إلى فقدان الأمن الأسري والخصوصية، مما يجعل النساء عرضة للاستغلال والعنف في غياب مراكز إيواء تحفظ كرامتهن.

كما لاحظت الجمعية تفاقم الهشاشة الاقتصادية للنساء، إذ تفقد العديد منهن وسائل عيشهن البسيطة، بما في ذلك التعاونيات الصغيرة، والفلاحة المعيشية، والمشاريع التجارية البسيطة مثل بيع الفطائر والمخبوزات، دون أي حماية أو تعويض.

وطالبت الجمعية المغربية للنساء التقدميات بإعلان جميع المناطق المتضررة “مناطق منكوبة” دون تمييز مجالي، وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاء “حتى لا يظل حبرًا على ورق”.

كما دعت إلى تقديم تعويضات عاجلة ومنصفة للأسر المتضررة، مع إعطاء أولوية للأرامل والمطلقات ومعيلات الأسر، وتنفيذ مخطط استعجالي للإسكان يضمن سكنًا لائقًا يحفظ كرامة النساء بعيداً عن مجاري الوديان وبشروط أمان حقيقية.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن “النضال من أجل حقوق النساء لا ينفصل عن النضال من أجل عدالة اجتماعية ومجالية تحمي الإنسان قبل كل شيء”، معلنة تضامنها المطلق مع جميع النساء ضحايا الإقصاء واللامبالاة.