بوكمازي: سنة 2026 محطة لإعادة المسار الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة
بدخول سنة 2026، عبر المحامي وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، رضا بوكمازي، أن “الأمل في المرحلة المقبلة يمر أساسًا عبر استعادة المسار الديمقراطي”، متمنيًا أن “تشكل السنة القادمة محطة لانتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، تُفرز مؤسسات تعبيرية حقيقية تعكس إرادة المواطنات والمواطنين”.
وأكد بوكمازي في حديثه لصحيفة “صوت المغرب”، أن “الرهان هو أن يشعر المواطن المغربي، في كل بقاع الوطن، بأنه يساهم فعليًا في صناعة القرار العمومي، وأن تتكرس مساءلة المسؤولين عن تدبير الشأن العام، مع القطع مع الممارسات السيئة التي عرفتها المرحلة الأخيرة، حيث جرى توظيف مواقع المسؤولية لخدمة مصالح خاصة”.
وشدد المتحدث وهو أيضا مستشار بمجلس جماعة مدينة آسفي (المعارضة)، على أن “المغرب في حاجة إلى استعادة طريقه نحو الديمقراطية الحقيقية، وبناء دولة المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن كرامة المواطن والعدالة الاجتماعية، وتجاوز الفوارق الاجتماعية والمجالية الصارخة التي ما تزال تطبع واقع التنمية”.
وتوقّف بوكمازي عند حصيلة سنة 2025، مؤكدًا أنها “كانت مليئة بالإنجازات، وعلى رأسها القرار التاريخي الذي أعطى لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية قيمته المستحقة وأكّد سيادة المغرب على صحرائه”، محمّلًا الدولة والمجتمع مسؤولية تفعيله بجدية.
لكنه في المقابل، أكد أن السنة المنقضية كانت “سنة عاش فيها المغاربة مع الأسف، عددا من الفواجع والنكبات”، في مقدمتها الكوارث الطبيعية التي أودت بحياة عدد من المواطنين، مثل ما وقع في فيضانات آسفي وفاجعة انهيار عمارتين بمدينة فاس، معبرًا عن تضامنه مع ذويهم في هذه المحن الأليمة.
كما تأسف أيضا لاستمرار معاناة عدد من المتضررين من زلزال الحوز، “الذين لا يزالون، يئنون تحت قسوة البرد والشتاء، رغم مرور ما يزيد عن سنتين على هذا الحادث المفجع”.
وتمنى في هذا السياق، أن “ينجح المغرب في تحقيق كرامة مواطنيه وبناء إنسانه، إلى جانب تعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة في مختلف المجالات”.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، اعتبر بوكمازي أن “سنة 2025 كانت قاسية بسبب الحرب الهمجية على قطاع غزة المدمر، وما خلفته من شهداء ومصابين ومفقودين، رغم توقف هذا العدوان”، مؤكدا أن “إرادة المقاومة لا تنكسر، وأن كلفة التحرر، وإن كانت باهظة، تظل تعبيرًا عن إرادة الشعوب الصادقة”.
وختم بوكمازي بالتعبير عن أمله في أن “تنهض الأمة العربية والإسلامية، وأن تتجاوز خلافاتها الضيقة، مع رفع الجراح في فلسطين والسودان وباقي مناطق النزاع”.