بعد انتهاء “الكان”.. متضررو زلزال الحوز يستأنفون احتجاجاتهم أمام البرلمان
أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز عن استئناف نشاطها الاحتجاجي، بتنظيم وقفة وطنية جديدة أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، يوم الاثنين 09 فبراير المقبل، استنكاراً لاستمرار معاناة الضحايا بعد أزيد من سنتين على وقوع الكارثة.
وفي هذا السياق، قال منتصر إثري، أحد ضحايا زلزال الحوز، إن “الاحتجاجات توقفت خلال فترة تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، حتى لا تُستغل معاناتهم وآهاتهم من طرف أي جهة، وحفاظاً على المصالح العليا للوطن، ولو كان ذلك على حساب آلامهم جراء الإقصاء والتهميش”.
وأضاف في حديثه لصحيفة “صوت المغرب”، أنه “بعد انتهاء تلك الفترة، ومع استمرار سياسة اللامبالاة، استأنفت التنسيقية وقفاتها الاحتجاجية وترافعها من أجل إنصاف الضحايا وتعميم التعويض على الأسر المقصية”.
ولفت إلى أن “الشعارات التي ستُرفع خلال هذه الاحتجاجات ستظل هي نفسها التي يرفعها الضحايا منذ عامين، والتي تتلخص في تسوية الملفات، وتعميم التعويض، وإنهاء المعاناة التي تجاوزت كل الحدود، وفتح تحقيق مع كل من ثبت تورطه في التلاعب بمصير الأسر الفقيرة في هذه الجبال، والتسبب في تركها بدون مأوى وبدون بيت يحفظ كرامتها”.
ومن جهة أخرى، أبرز المتحدث أنه “وبعد مرور أكثر من سنتين على الكارثة، ورغم كل ما قاموا به من احتجاجات، لا شيء تغير، كما لا تزال السلطات المعنية ماضية في سياسة الآذان الصماء واللامبالاة، وتجاهل الأسر التي حُرمت وأُقصيت من حقها، والتي لا تزال بدون منزل إلى اليوم”.
وأوضح أن “المحتجين هم الفئة المقصية من تلقي أي دعم، رغم أنها فقدت منازلها بالكامل، وتم استبعادها بمبررات شفوية غير صحيحة وغير دقيقة”.
واستشهد إثري بحالته كمتضرر، مورداً أنه “فقد منزله المكوَّن من طابقين ونصف، ويتوفر على جميع وثائقه، كما أنه حصل على شهادة السكنى وكل ما يثبت بأنه مقيم في منزله وقريته”، لكنه رغم ذلك، يؤكد، أن “السلطات، وبجرة قلم، اعتبرته غير مقيم”.
وزاد أن “الوضع نفسه ينطبق على المئات من الأسر التي تقطن هذه القرى، والتي لم يسبق لبعضها أن زار المدينة أصلاً، بل إن بعضها لا يُجيد حتى الدارجة المغربية، ومع ذلك تم استبعادها بمبرر أنه غير قاطن”، مشدداً على أن “هذا الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين”.
ويُذكر أن هذه الخطوة التصعيدية تتزامن مع حلول فصل شتاء قاسٍ يلقي بظلاله على ساكنة المناطق المتضررة في أعالي جبال الأطلس، حيث يجد الضحايا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الموت البطيء داخل خيام مهترئة لم تعد تقوى على صد الرياح العاتية أو مقاومة البرد القارس.
كما تفتقر الخيام لأبسط مقومات التدفئة والحماية، مما يضاعف المخاطر الصحية، لا سيما بين الأطفال وكبار السن الذين تنهش أجسادهم برودة الطقس، كما تعاني هذه المناطق من عزلة تفرضها الثلوج وانقطاع المسالك الطرقية مما يعمق معاناتهم أكثر.