بسبب “خلافات كبيرة في الرؤية والخلفية”.. وهبي يقر بتعثر إخراج مشروع القانون الجنائي خلال الولاية الحالية
أقر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بتعثر إخراج مشروع القانون الجنائي، بسبب “خلافات كبيرة في الرؤية في الرؤية والخلفية”، موردا “لا أعتقد أنهم سيحال عليكم في هذه الولاية”.
وقال الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، ردا على سؤال للنائبة فدوى محسن الحياني عن الفريق الحركي حول “مسايرة الإطار القانوني لمحاربة العنف ومختلف الجرائم”، “شخصيا هناك بعض الحدود التي لا يمكنني أن أتجاوزها”، معبرا عن تشبثه بما أسماها “بعض المواقف”.
وأبرز وهبي أن التشريع الجنائي يعجز عن مواكبة ما وصفه بـ”الإبداع الجنائي” اليومي بالنظر إلى التغير الحاصل في الجريمة على مستوى الشكل والتصور، مستحضرا في هذا الإطار جرائم هدر الماء.
وأوضح أن الماء سيصبح مستقبلا محل تجريم باعتباره مادة ثمينة، وبالتالي “معاقبة أي شخص قام بهدره ظلما وعدوانا”، مبرزا أنه تمت محاولة صياغة ذلك في مشروع القانون الجنائي، الذي تم التنصيص فيه أيضا على “جرائم أخرى مثل التعذيب والتسول وجرائم ما يسمى بسرقة الأموال افتراضيا”.
من جهتها، سجلت النائبة فدوى محسن الحياني، في تعقيبها على جواب الوزير، أنه لا يمكن إنكار التصاعد الكبير الذي تعرفه الجريمة في الفضاء العام الوطني مؤخرا، وهو” ما أصبح يمس الإحساس الجماعي بالأمن ويهدد استقرار المجتمع”.
وشددت الحياني على أن خطورة هذه الظاهرة تطرح تساؤلات حقيقية حول نجاعة الترسانة الجنائية الحالية ومحدوديتها في تحقيق الردع، معتبرة أن ذلك يفرض مراجعة شاملة للسياسة الجنائية.
وأضافت “لا يمكن لمجتمع أن يدعي الاستقرار والتنمية في ظل تنامي الإحساس بانعدام الأمن”، داعية إلى اعتماد سياسة جنائية حديثة تقوم على الصرامة في مواجهة الجريمة، والإنصاف والنجاعة في التطبيق، لضمان حماية المواطنين واسترجاع ثقتهم في المؤسسات.
وسجلت الحياني بأسف أن مشروع القانون المتعلق بتعديل مجموعة القانون الجنائي، الذي سبق للحكومة أن سحبته، لم تتم إحالته مرة أخرى على البرلمان إلى حد الآن رغم اقتراب نهاية الولاية التشريعية، رغم الحاجة الماسة لمقتضيات جديدة ومضامين حديثة لمواجهة تطور الجريمة بمختلف أشكالها.