المنتخب الاسباني يتوج بكأس العالم 2026 عقب فوزه على نظيره الارجنتيني
توج المنتخب الإسباني بطلا لكأس العالم 2026 عقب حسمه النهائي المثير أمام نظيره الأرجنتيني (1-0) على أرضية ملعب نيويورك-بنيوجيرسي، لتضيف “لاروخا” نجمتها المونديالية الثانية في تاريخها في نزال تكتيكي حبس أنفاس الجماهير حتى الاشواط الاضافية .
وخلال هذا النهائي، تباينت استراتيجية المدربين فيما يخص التشكيلة الأساسية، فبينما حافظ دي لا فوينتي على نفس تشكيلة إسبانيا التي اعتمدها في لقاء نصف النهائي أمام فرنسا، اعتمد سكالوني ثلاثة تغييرات على تشكيلته بإشراك مونتييل ودي بول وغونزاليس بدلا من مولينا وسيميوني وباريديس.
وبدأت المباراة، التي تابعها 80 ألفا و636 متفرج، بإيقاع سريع وهجمات متبادلة، حيث فرضت إسبانيا أفضليتها مبكرا بفضل تمريراتها الدقيقة، وكادت أن تفتتح التسجيل عبر يامال لولا تدخل دفاع الأرجنتين وحارسها ايميليانو مارتينيز، وفي المقابل، لم تشكل الأرجنتين خطورة ملحوظة، على مرمى حارس لاروخا أناي سيمون .
ومع توالي الدقائق، واصلت إسبانيا سيطرتها و تهديدها مقابل ارتباك الأرجنتين، وحصلت على أول ضربة ركنية أبعدها الدفاع بنجاح، بعدها، رفعت الأرجنتين إيقاعها تدريجيا دون أن تشكل أي تهديد حقيقي للمرمى الإسباني.
واتضحت خطط الجانبين بالاعتماد على الأطراف، حيث تركزت هجمات إسبانيا على الجهة اليمنى فيما اندفعت الأرجنتين من الجهة اليسرى.
وفي حدود الدقيقة 39، توجت إسبانيا اختراقاتها المتكررة بتسديدة قوية من مهاجمها أويارزابال تصدى لها حارس الأرجنتين إيميليانو مارتينيز ببراعة، بعدها مباشرة، تسببت تمريرة خاطئة من لاعب وسط الأرجنتين دي بول بهجمة مرتدة أوقفها زميله المدافع ليساندرو مارتينيز مرتكبا خطأ في حق أويارزابال، ليتلقى أول بطاقة صفراء في النهائي، قبل أن تنتهي الجولة الأولى على إيقاع التعادل السلبي.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تلقى الأرجنتيني باريديس إنذارا لتدخله العنيف في حق رودري، بعدها كادت إسبانيا أن تسجل الهدف الأول في الدقيقة 55 بعد هجمة قادها كل من فابيان وأويارزابال لولا التدخل الحاسم للمدافع الأرجنتيني أوتاميندي.
وأمام الاندفاع الإسباني المستمر، اضطر الأرجنتينيون إلى اللجوء للتدخلات البدنيةالعنيفة للحد من خطورة لاعبي “لاروخا”، وفي حدود الدقيقة 61، سدد يامال ضربة حرة أبعدها حائط الصد الأرجنتيني ببسالة، قبل أن يتدخل الثنائي ألفاريز وفيرنانديز لمنع عرضية باينا .
وواصل لاعبو “لاروخا” ضغطهم الهجومي وهددوا مرمى الأرجنتين في أكثر من مناسبة، على غرار ما حصل في الدقيقة 67 برأسية الإسباني توريس التي أنقذها الحارس الأرجنتيني مارتينيز. ووسط إرهاق منتخب الأرجنتين، أجرى سكالوني تبديلين بالدقيقة 70 بإدخال ميدينا وسيميوني بدلا من روميرو ودي بول.
ومع اقتراب نهاية المباراة، واصلت إسبانيا محاولاتها الجادة لتسجيل هدف التقدم، غير أن التألق اللافت للحارس الأرجنتيني حال دون تحقيق ذلك، خاصة في الدقيقة 77 عندما تصدى بصعوبة لتسديدة صاروخية أطلقها المدافع الإسباني كوبارسي من مسافة بعيدة مانحا الأرجنتين طوق النجاة.
وفي الوقت بدل الضائع، تلقى الأرجنتيني إنزو فيرنانديز الإنذار الثاني ليطرد بالبطاقة الحمراء، قبل أن ينتهي الوقت الأصلي ويحتكم المنتخبان إلى الشوطين الإضافيين.
وفي الدقيقة 96، تلقت الأرجنتين صدمة بعدما نجح الإسباني ويليامز في هز الشباك، غير أن الحكم ألغى الهدف سريعا عقب مراجعة تقنية ال”فار” بداعي وجود خطأ سابق ارتكبه ميرينو ضد أوتاميندي أثناء بناء الهجمة، لتنجو الأرجنتين مجددا ويستمر التعادل القائم بين المنتخبين في الشوطين الإضافيين.
وأخيرا، أسفر الضغط الإسباني المتواصل عن هدفه المنشود مع مطلع الدقيقة 105، إذ لم تمض إلا 37 ثانية على انطلاقة الشوط الإضافي الثاني حتى ترجم فيران توريس تفوق “لاروخا” إلى هدف التقدم، حين استقبل تمريرة ويليامز الرأسية بعد عرضية بورو المتقنة، ليرسلها بصاروخية استقرت في سقف الشباك الأرجنتينية.
وفي الدقيقة 113، كاد توريس أن يضاعف غلة إسبانيا بعدما انفرد بالحارس مارتينيز إثر تمريرة من يامال وأودع الكرة الشباك بهدوء، غير أن راية الحكم ألغت الهدف بداعي التسلل، لتبقى النتيجة على حالها بتقدم إسبانيا بهدف دون رد.
وبهذا التتويج التاريخي والمستحق، ترفع إسبانيا رصيدها إلى نجمتين عالميتين وليسدل الستار على نسخة استثنائية من كأس العالم.