المغرب ومالي يتعادلان في اختبار ودي بطنجة
أنهى المنتخب الوطني المغربي مواجهته الودية أمام نظيره المالي بالتعادل مساء اليوم الأحد، على أرضية الملعب الكبير لطنجة في مباراة جمعت بين منتخبين دخلا المواجهة بهدف اختبار خياراتهما والوقوف على جاهزيتهما للاستحقاقات المقبلة.
ودخل المنتخب المغربي المباراة بضغط واضح، مع محاولة فرض أسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ وبناء الهجمات انطلاقا من الخلف قبل البحث عن المساحات في دفاع المنتخب المالي، خاصة عبر الجهة اليسرى.
في المقابل، أظهر المنتخب المالي تنظيما دفاعيا قويا منذ الدقائق الأولى ونجح لاعبوه في إغلاق المساحات أمام العناصر الوطنية والحد من خطورة التحركات الهجومية خصوصا خلال النصف ساعة الأولى، ما جعل المنتخب المغربي يجد صعوبة في الوصول إلى مرمى الحارس مامادو سماسا.
ومع مرور الدقائق، بدأ المنتخب المغربي في رفع إيقاعه والاحتفاظ بالكرة لفترات أطول، في وقت اعتمد فيه المنتخب المالي على قوته البدنية والضغط على حامل الكرة لتشهد المباراة عددا من الالتحامات الثنائية القوية بين لاعبي المنتخبين.
وجاءت أفضلية المنتخب المغربي في النتيجة بالدقيقة 32، بعدما أعلن الحكم الموريتاني عبد العزيز بوه عن ضربة جزاء إثر تدخل على عبد الصمد الزلزولي داخل منطقة الجزاء.
وتولى الزلزولي تنفيذ ضربة الجزاء بنفسه حيث سدد الكرة بقوة في شباك الحارس المالي مانحا “أسود الأطلس” التقدم في المباراة.
ولم يتراجع المنتخب المالي بعد الهدف، بل حاول استغلال بعض المساحات للوصول إلى مرمى ياسين بونو وخلق عددا من المحاولات غير أن الدفاع المغربي تدخل في أكثر من مناسبة لإبعاد الخطورة فيما كان بونو حاضرا للتصدي للكرات التي وصلت إلى مرماه.
ضغط مالي يقلب إيقاع المباراة
ومع بداية الشوط الثاني ارتفع نسق المواجهة، وظهر المنتخب المالي بشكل أكثر هجومية حيث ضغط منذ الدقائق الأولى بحثا عن تعديل النتيجة بينما حاول المنتخب المغربي التعامل مع الضغط والخروج بالكرة من مناطقه قبل الانتقال إلى الهجوم.
وتواصلت الالتحامات القوية بين لاعبي المنتخبين، في ظل القوة البدنية التي ميزت أداء المنتخب المالي الذي نجح في الوصول إلى مناطق المنتخب المغربي وخلق فرص متتالية أمام مرمى بونو.
وتألق الحارس المغربي في أكثر من مناسبة، وحال دون وصول المنتخب المالي إلى هدف التعادل في وقت حاول فيه “أسود الأطلس” استعادة زمام المبادرة والبحث عن الهدف الثاني.
ديارا يعيد مالي إلى المباراة
ومع استمرار الضغط المالي، أجرى مدرب المنتخب المالي أنطوني داسيلفا مجموعة من التغييرات، في محاولة لمنح فريقه طاقة إضافية في الخط الهجومي.
وأثمرت هذه التغييرات في الدقيقة 77 عندما تمكن ديارا من تعديل النتيجة للمنتخب المالي،وجاء الهدف بعد ضربة حرة نفذها أحد لاعبي مالي قبل أن تصل الكرة إلى ديارا، الذي سددها باتجاه القائم الثاني مباغتا ياسين بونو وواضعا الكرة في الشباك.
وبعد هدف التعادل، حاول المنتخب المغربي استعادة تقدمه، ودفع محمد وهبي بعدد من العناصر، من بينها إبراهيم دياز الذي دخل مكان عبد الصمد الزلزولي، وسفيان رحيمي بدلا من إسماعيل الصيباري،كما منح وهبي الوافد الجديد توفيق بنطيب فرصة تسجيل حضوره مع المنتخب الوطني خلال الدقائق الأخيرة من المواجهة.
ورغم محاولات المنتخبين خلال ما تبقى من عمر المباراة لم ينجح أي طرف في الوصول إلى الشباك مجددا في ظل استمرار الحذر من جهة وتألق الحارسين بونو وسماسا من جهة أخرى.
مردود جيد للاعبين
وعلى مستوى الأداء الفردي، قدم أيوب بوعدي مردودا جيدا من خلال مساهمته في الجانبين الدفاعي والهجومي سواء بقطع الكرات أو بالانطلاق إلى الأمام والمساهمة في خلق بعض المساحات أمام زملائه.
كما أظهر بلال الخنوس حضورا لافتا في التعامل مع الضغط المالي خصوصا في قدرته على الاحتفاظ بالكرة والخروج بها من الضغط العالي ما منح المنتخب المغربي بعض الحلول في بناء الهجمات.
اختبار جديد لوهبي
وشكلت المواجهة اختبارا حقيقيا للمنتخب المغربي أمام منافس أظهر صلابة دفاعية وقوة بدنية خصوصا في الشوط الأول قبل أن يرفع من ضغطه خلال الجولة الثانية ويعود في النتيجة.
وبالنسبة إلى محمد وهبي، منحت المباراة فرصة جديدة للوقوف على مستوى مجموعة من العناصر وتجريب خيارات مختلفة، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تحسين النجاعة الهجومية واستثمار الفرص بشكل أفضل خاصة أمام منتخبات قادرة على فرض ضغط قوي وتنظيم دفاعي محكم.
وتبقى هذه المباراة محطة ضمن برنامج تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، في وقت يواصل فيه وهبي العمل على ضبط ملامح مجموعته والبحث عن مزيد من الانسجام والفعالية قبل المواعيد الإفريقية القادمة.