الرباط تسحر أنظار العالم بحفل أسطوري في ختام “كان المغرب 2025”
شدّت العاصمة الرباط أنظار العالم مساء الأحد 18 يناير 2026، بحفل أسطوري ضخم، احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله، أرّخ لإسدال الستار على النسخة الـ 35، من بطولة كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، كأنجح نسخة في تاريخ المسابقة القارية التي احتضنتها ملاعب المملكة في الفترة ما بين 21 دجنبر 2025، و18 يناير 2026.
وشكل الحفل لوحة فنية عكست الهوية الإفريقية العريقة والمستوى التنظيمي العالي الذي عرفته البطولة القارية على الأراضي المغربية، وسط حضور جماهيري كبير، يترقب بشغف هوية البطل الذي سيعتلي منصة التتويج، في النهائي الحارق بين أسود الأطلس وأسود الترانغا.
وكان الحدث فرصة حقيقية للاحتفاء بالنجاح الباهر الذي حققته كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، حيث تضمن عروضاً فنية وموسيقية جمعت بين التراث والحداثة المغربية والإفريقية، ومزجت بين الامتنان والوحدة والاعتزاز بالقارة الإفريقية، في مشهد فني يليق بحجم التظاهرة وبالزخم الذي رافق البطولة منذ انطلاقتها، بمشاركة نخبة من الفنانين والفرق الاستعراضية.
انطلق الحفل بكلمة للنجم الإنجليزي والعالمي إدريس إلبا الذي اعتلى مسرح الحفل وسط الملعب باعتباره «صوت أفريقيا»، عبر من خلالها عن روح الوحدة والتآخي، ووجه في نفس الوقت رسالة شكر باسم إفريقيا إلى المملكة المغربية على حسن التنظيم والاستقبال، معتبرًا أن هذه النسخة من كأس إفريقيا للأمم، لم تكن مجرد بطولة كروية، بل مناسبة جمعت الشعوب قبل المنتخبات.
وتلت كلمة إدريس إلبا، عروضا فنية عكست مكانة المغرب كبلد للأنوار وملتقى للحضارات، قبل أن تصدح الأغنية الرسمية للبطولة «AFRICALLEZ» في أرجاء الملعب من جديد، أداها بشكل مشترك الفنانون أنجيليك كيدجو، ولارتيست، وجايلان، في أداء جماعي احتفي بالشغف الكروي والوحدة الإفريقية، من خلال كلمات متعددة اللغات تجمع العربية والفرنسية والإنجليزية، بما يعكس التنوع الثقافي واللغوي للقارة.
وأخذ الحفل بعد ذلك طابعًا فنيا احتفاليا من خلال لوحة غنائية للفنان العالمي إدريس إلبا مع لوحات فنية ورقصات عصرية، لراقصين محترفين بأزياء عصرية جمعت بين الأحمر والأخضر رمز الراية المغربية، قبل أن ينتهي بلمسات من التراث المغربي في توليفة بصرية عكست تلاقي الأصالة والحداثة التي تميز غنى وثقافة الثرات المغربي.