الثالثة من نوعها.. زيادة جديدة في أسعار الغازوال بدرهم واحد للتر
شهدت محطات الوقود في مختلف ربوع المملكة زيادة جديدة في أسعار الغازوال (المازوط)، تقدر بدرهم واحد للتر الواحد، وذلك منذ الساعات الأولى من يوم الخميس، 16 أبريل 2026.
وفي مقابل هذا الارتفاع المسجل في الغازوال، طمأنت مصادر مهنية مطلعة بقطاع المحروقات في المغرب، لصحيفة “صوت المغرب” مستعملي البنزين، مؤكدة أن أسعاره لن تشهد أي تغيير، وستظل مستقرة عند مستوياتها الحالية دون تسجيل أي زيادة أو نقصان.
تعتبر هذه الزيادة الثالثة من نوعها التي تطال أسعار المحروقات في المغرب خلال ظرف زمني لا يتجاوز الشهرين، مما يعكس وتيرة تصاعدية مستمرة في الأسعار تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويضع هذا الارتفاع الجديد المستهلكين المغاربة، خاصة مهنيي النقل، أمام تحديات إضافية في تدبير تكاليفهم اليومية.
واعتبر الحسين اليماني، المنسق الوطني للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، أن مفتاح الحل للأزمة الحالية يقع مباشرة في يد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، “من خلال اتخاذ قرار يقضي بإلغاء أو تعليق العمل بتحرير أسعار المحروقات”، بما يضمن ضبط السوق وحماية المواطنين.
وأوضح المتحدث، في تصريح سابق لصحيفة “صوت المغرب”، أن هذا الإجراء المقترح يهدف بالأساس إلى تقليص هوامش ربح الفاعلين في القطاع، والتي يراها “مبالغاً فيها”، معتبراً أن “ضبط الأرباح هو المدخل الأساسي لتخفيف العبء عن كاهل المستهلك المغربي”.
كما عبّر اليماني عن رفضه الصريح لوجهات النظر التي تنادي بالرفع التدريجي للأسعار أو اللجوء للمخزون الاستراتيجي كحلول ترقيعية، مؤكدا أن العلة تكمن في “الاعوجاج” الذي طال القرار الأصلي بتحرير الأسعار، وشدد على أن ارتفاع أسعار المحروقات “لا علاقة له بالمخزون الاستراتيجي”.
وأشار المنسق الوطني إلى أن “التحرير الحالي يمنح تجار المحروقات الحق القانوني في البيع بالثمن الذي يروق لهم”، وهو ما يجعل أي محاولة للإصلاح خارج إطار مراجعة قرار التحرير “غير ذات جدوى” في ظل الفراغ التنظيمي.
وتابع أن القرار المتخذ سنة 2015 والقاضي بتحرير أسعار المحروقات كان “قرارا غير سليم”، لافتا إلى أن الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين لم تستطع إيقاف هذا المسار أو مراجعته.