story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

هيئة وطنية تنتقد غيـاب رؤيـة متكاملـة للتحـول الرقمـي في المغرب

ص ص

عرى تقرير للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها واقع التحول الرقمي في المغرب والذي “يعـاني مـن غيـاب رؤيـة متكاملـة للتحـول الرقمـي، مسـنودة بالسياسـيات العامـة الأخـرى، بمـا في ذلـك تلـك المتعلقـة بالنزاهـة ومكافحـة الفسـاد”.

وأبرز التقرير، الذي حمل عنوان “التحول الرقمي ركيزة أساسية للوقاية من الفساد ومحاربته” وتم تقديمه اليوم الأربعاء، في سرده لتحديات وعقبات نجاح تحول رقمي حقيقي في المغرب أن هناك “نقص على مستوى الرؤية” التي يجب أن تؤطــر وتوجــه مختلـف المخططـات والاستراتيجيات الرقميـة التـي أقـدم عليهـا المغـرب.

استياء المستخدمين

وعلى مستوى علاقة استراتيجيات التحول الرقمي مع المستخدِمين، أوضحت الوثيقة أنه رغم تطويـر وتوفـير عـدد كبـير مـن الآليات والخدمـات الرقميـة إلا أنها “لا تلقـى دائما استحسـان المستخدمين، لعـدم اسـتجابتها لاحتياجاتهـم الحقيقيـة بالشـكل الكافي، ناهيـك عـن عـدم تقدميهـا مندمجـة مـن خـلال منصـات مخصصـة لذلـك وسـهلة الولـوج”.

وأعزى التقرير استياء المستخدمين من الخدمات الرقمية إلى مراعاة واضعيها لاحتياجـات الإدارة أكثر مـن احتياجـات المستخدمين، بالإضافة إلى “غيـاب التقييـم المستمر الـذي يشـكل أسـاس التطويـر للوصـول لمستوى انتظارات المستخدمين والاستجابة لتطلعاتهـم”.

ووقف التقرير عند غياب نظام موحــد لرصــد وتحليــل آراء المواطنيـن حــول الخدمــات العموميــة وجودتهـا، باســتثناء عــدد قليــل مــن الإدارات التــي اعتمــدت مقاربــة الجــودة عنــد تقديــم الخدمــات العموميــة.

بنية قانونية هشة

وفي تفكيكه لعناصر قصور التحول الرقمي في المغرب، عرج التقرير على اسـتمرار بعـض المعيقات التنظيميـة والمعيارية، وتأخـر الإصلاحات والتحديثـات اللازمة لتجاوزهـا على الرغـم من التقـدم المسجل بالمغرب على المستويين التشريعي والتنظيمـي، ما يشكل عقبـة أمـام تحقيـق “التحـول الرقمـي الناجـح والآمن المنشود”.

ونبه تقرير الهيئة إلى بطئ صياغـة القوانين والنصـوص التنظيميـة، مشيرا إلى ضرورة “اعتماد أسـاليب سريعة للتكيـف مـع وثيرة التطور التكنولوجي والمتميزة بسرعة التطـور”.

استمرار غلق أبواب المعلومة

وعن موضوع البيانات المفتوحة، اعتبر التقرير أنه “لا يـزال يشـكل تحديـا كبيرا ينبغـي رفعـه” على الرغم من اعتماد المغرب لمقاربـة البيانـات المفتوحة، منذ عشر سنوات.

وأشار المصدر ذاته أن اعتماد البايات المفتوحة من شأنه أن يشكل فرصة للتطـور مـن خـلال تقديـم خدمـات جديـدة، مـع تحقيـق الشـفافية تجـاه المواطنين والشركاء.

وانتقد التقرير “نظرة بعـض المسـؤولين الإداريين، سـواء على المسـتوى المركزي أو اللامركزي، إلى التحول على أنه خطر وليس فرصـة”.

يشار إلى أن التقرير الذي وقف عند أعطاب التحول الرقمي، أكد أن ملاحظاته حول هذا الورش ليست الأولى من نوعها، بل أجمعت عليها تقارير عدد من المؤسسات الوطنية منها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الأعلى للحسابات ومؤسسات دولية من قبيل منظمة الأمم المتحدة.