story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

مخاوف أوروبية من تحول ميناء طنجة لملاذ ضريبي

ص ص

دعت ست دول أوروبية إلى ضم ميناء طنجةالمتوسط المغربي إلى قائمة الموانئ غير الأوروبية التي ستكون فيها سفن الحاويات مجبرة على دفع  “ضريبة الكربون” في حال العبور منها، قبل تفريغ شحنتها في أحد الموانئ الأوروبية.

ومع اقتراب دخول ضريبة الكربون حيز التنفيذ بدول الاتحاد الأوربي، تتخوف عدد من الدول الأوربية، حسب موقع بلومبورغ، من أن تستغل شركات الشحن بعض الثغرات القانونية للالتفاف حول هذا القانون الجديد.

ومن بين هذه الثغرات الرسو في موانئ قريبة من الاتحاد الأوروبي لكنها خارج حدوده، كميناء طنجة المتوسط، وبورسعيد في مصر أو في موانئ تركيا، وبهذا تتهرب الشركات من دفع التكاليف.

وفي حال تصنيف المفوضية الأوروبية لهذه الموانئ “كميناء جوار لإعادة شحن حاويات”، فلن تتمكن الشركات من استغلال هذه الثغرة.

ما هي ضريبة الكربون؟

تعتبر ضريبة الكربون إحدى الأدوات المبتكرة للحد من تداعيات أزمة المناخ العالمية، وهي شكل من أشكال تسعير الكربون حيث تدفع الشركات مبلغا ماليا مسبقا مقابل كل طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، على أن لا يتجاوز إجمالي حجم الغازات المنبعثة سنويا سقفا تحدده الحكومة.

وفي حال استنفاذ الشركة لرصيدها فيحق لها شراء ما ستحتاجه من شركة أخرى لم تستعمل رصيدها بأكمله، وهكذا ينشأ نظام خاص لبيع وشراء “تراخيص الكربون” يسمى “بسوق الكربون”، حيث يعادل كل تصريح، طنًا واحدًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وفي حال تجاوز الشركة لرصيدها يتم تغريمها.

يعد الاتحاد الأوروبي أكبر وأهم سوق للكربون في العالم، حيث بلغ سعر طن الكربون فيه ما يناهز 80 يورو، بعد أن كان في حدود 17 يورو فقط سنة تأسيسه سنة 2005.

وفي يوليوز من العام الماضي كشفت المفوضية الأوروبية عن خططها لوضع المنتجين الأجانب على قدم المساواة مع صناعات الاتحاد الأوروبي، من خلال فرض ضريبة الكربون ذاتها لجعل المستوردين والمصنعين من خارج دول الاتحاد يدفعون ثمن انبعاثات الكربون المرتبطة بالسلع والمواد التي يبيعونها في أوروبا.

وهكذا سينبغي على شركات الشحن أن تدفع رسوماً على 40 بالمائة فقط من انبعاثات وارداتها خلال 2024، ولكن هذه الكلفة سترتفع إلى 70 بالمائة بعد سنتين وإلى 100 بالمائة بحلول 2026.

وابتداءا من السنة المقبلة تواجه السفن المبحرة صوب الموانئ الأوروبية فاتورة مجمعة للانبعاثات الكربونية تصل إلى 3.6 مليار دولار السنة المقبلة، حسب تقدير  شركة “دريوري شيبنغ كونسالتانتس” الانجليزية لاستشارات الشحن.