ترقيم السيارات بالمغرب 2027.. شكل اللوحات الجديدة والفئات الملزمة بتغييرها
أصدر وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، قراراً جديداً يعدّل القواعد المنظمة لتسجيل المركبات ذات محرك والمقطورات. وتشمل التعديلات نظام ترقيم السيارات، وشكل صفائح الترقيم وأبعادها، إضافة إلى بعض الإجراءات المتعلقة بوثائق التسجيل ونقل ملكية المركبات.
ويهدف التعديل الجديد إلى معالجة الإشكالات العملية التي كان يطرحها اختلاف الصفيحة الوطنية عن تلك المخصصة للسير الدولي، والتي عرّضت عدداً من المواطنين المغاربة لمخالفات مرورية أثناء تنقلهم بسياراتهم في بعض الدول الأوروبية، خاصة إسبانيا وإيطاليا.
ولا يعني دخول المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ أن جميع أصحاب السيارات مطالبون بتغيير صفائح التسجيل فوراً، إذ حدد القرار أحكاماً انتقالية وآجالاً تختلف بحسب وضعية المركبة وتاريخ تسجيلها.
في هذه المادة، نستعرض أبرز التغييرات التي جاء بها القرار الجديد، وشكل صفيحة التسجيل الموحدة، والمركبات المعنية بتغييرها، والآجال المحددة لذلك.
ما الجديد في نظام ترقيم السيارات بالمغرب؟
في السابق، كان نظام ترقيم المركبات يعتمد نوعين من اللوحات؛ الأولى مخصصة للاستعمال داخل التراب المغربي، ولا تتضمن أحرفا لاتينية، فيما كانت الثانية مخصصة للمركبات التي تسير خارج المغرب، وتتميز بإدراج الأحرف اللاتينية إلى جانب رمز “MA” بشكل منفصل.
غير أن التعديل الجديد ينص على اعتماد لوحة ترقيم موحدة بالشكل نفسه، بغض النظر عما إذا كانت المركبة تستعمل داخل التراب المغربي أو تسير خارجه.
وهكذا تصبح لوحة ترقيم السيارات بشكل الآتي:
ويحدد القرار الجديد أيضا الأبعاد الدقيقة لمختلف مكونات الصفيحة. فبالنسبة إلى الصفيحة الأمامية والخلفية في سطر واحد، يبلغ “طول الصفيحة 520 ميليمتراً وارتفاعها 110 ميليمترات”، بينما يبلغ “طول الصفيحة الخلفية في سطرين 300 ميليمتر وارتفاعها 210 ميليمترات”.
كما تحدد النصوص أبعاد الأرقام والحروف العربية ونظائرها اللاتينية، والعلامة “MA”، والمسافات الفاصلة بين مختلف العناصر.
من يجب عليه تغيير لوحة ترقيم السيارة بالمغرب؟
إذا كانت مركبتك تحمل لوحة ترقيم بالنموذج القديم، وتم تسجيلها قبل دخول القرار الجديد حيز التنفيذ، فلن تكون ملزما بتغيير اللوحة ما دمت تحتفظ بملكية المركبة. غير أنه في حالة بيعها ونقل ملكيتها إلى شخص آخر، يصبح المالك الجديد ملزما باعتماد لوحة الترقيم وفق النموذج الجديد.
أما المركبات ذات المحرك المسجلة ضمن السلسلة العادية والمستعملة في السير الدولي، والتي تحمل لوحات تتضمن الأحرف اللاتينية، إلى جانب علامة المملكة المغربية “MA” بشكل منفصل عن الصفيحة، فستظل لوحاتها الحالية صالحة إلى غاية 31 دجنبر 2026، قبل أن يصبح تعويضها بالنموذج الموحد الجديد ضروريا بعد هذا التاريخ.
ويشمل النظام الجديد كذلك الأشخاص الذين سيقتنون سيارات جديدة، سواء جرى شراؤها من داخل المغرب أو استيرادها من الخارج، إذ ستُسجل هذه المركبات منذ البداية وفق المقتضيات الجديدة، مع اعتماد النموذج الموحد للوحات الترقيم.
لماذا قرر المغرب توحيد لوحات تسجيل السيارات؟
يُخلّف اختلاف شكل صفيحة التسجيل المستعملة أثناء السير الدولي عن نظيرتها المعمول بها داخل التراب الوطني إشكالات لعدد من المواطنين المغاربة أثناء تنقلهم بمركباتهم خارج المملكة، إذ سبق للمدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، ناصر بولعجول، أن أكد توصل الوكالة بعدد من الشكايات في هذا الشأن.
ويرتبط هذا الإشكال بالمتطلبات المنظمة للسير الدولي للمركبات، لاسيما تلك المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لسنة 1968 بشأن السير على الطرق، التي انضم إليها المغرب، والتي تضع شروطًا تتعلق بكيفية إظهار رقم تسجيل المركبات في السير الدولي، بما يشمل استعمال الحروف اللاتينية، إلى جانب حمل علامة مميزة للدولة التي سُجلت فيها المركبة.
وأمام الإشكالات التي واجهها بعض المغاربة الراغبين في السفر إلى الخارج بمركباتهم، جرى في مرحلة سابقة اعتماد نوع من المرونة في إجراءات المراقبة، من خلال السماح باستبدال صفائح التسجيل خلال أجل يمتد من أسبوع قبل السفر إلى أسبوع بعد العودة، بما يتيح للمعنيين القيام بالإجراءات المطلوبة في ظروف مناسبة.
وتسمح اتفاقية فيينا، في صيغتها المعدلة، بإدماج العلامة المميزة للدولة داخل صفيحة التسجيل، بدل وضعها بشكل منفصل عنها، وهو ما يتيح اعتماد نموذج يستجيب في الوقت نفسه لمتطلبات السير داخل البلد والسير الدولي.
وفي هذا السياق، اتجه المغرب إلى معالجة الإشكال بشكل نهائي، من خلال توحيد شكل وأبعاد صفيحة تسجيل المركبات المستعملة داخل التراب الوطني وخارجه، بما ينهي الاختلاف بين الصفيحة الوطنية وتلك المخصصة للسير الدولي.
هل تقتصر التغييرات على لوحات ترقيم السيارات؟
ولا تتعلق التعديلات الجديدة بلوحات الترقيم فقط. فالقرار يعيد أيضاً تنظيم عدد من المقتضيات المرتبطة بشهادة التسجيل وسند الملكية، كما يفتح إمكانية إعداد بعض العمليات المتعلقة بهذه الوثائق بشكل إلكتروني، وفق الأحكام القانونية المنظمة للتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
وتشمل التعديلات كذلك إجراءات تسجيل المركبات الجديدة المقتناة من المغرب أو من الخارج، ونقل ملكية المركبات، وتسجيل المركبات في اسم القاصرين، والمركبات المدرجة في عداد التحف، وتجديد شهادة التسجيل أو سند الملكية، واستخراج نظير في حالات الضياع أو السرقة.