story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

في اليوم العالمي للمدرس.. الأساتذة يحتجون والأمن يتدخل لفض التظاهر

ص ص

تلوح بوادر احتقان جديد بقطاع التعليم في المغرب، بعد دخول العديد من الهيئات التربوية اليوم الخميس في التصعيد ضد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسبب مضامين النظام الأساسي الجديد للموظفين، بدأ بإضراب عام اليوم، ووقفة احتجاجية أمام مقر الوزيرة بالرباط، تدخل الأمن لمنعها من التحول إلى مسيرة نحو مقر البرلمان.

واستجاب عدد من موظفي التعليم اليوم لنداء الإضراب الوطني الذي دعت إليه الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والجامعة الوطنية للتعليم “FNE” التوجه الديمقراطي مع عدد من التنسيقيات التعليمية من بينها تنسيقية “المتعاقدين”، كما حضر المئات منهم، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية أمام مقر الوزارة الوصية، رافعين شعارات ضد النظام الأساسي الجديد الذي تحاول الوزارة إخراجه لتنظيم القطاع

إضراب اليوم واحتجاجات الرباط، هي الأولى في هذا الموسم الذي كانت تريد له الحكومة أن يكون هادئا، خصوصا بعد إخراجها لمشروع النظام الأساسي لموظفي التعليم الذي انتظرته شغيلة القطاع طويلا، إلا أنه لم يحظى على ما يبدو بالإجماع اللازم كما ظهر اليوم في الاحتجاجات التي رفع فيها المشاركون شعارات ضد هذا النظام واصفين إياه بـ”نظام المآسي”.

وأثارت مصادقة الحكومة، قبل أسبوع  على مشروع المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية، غضبا في صفوف العديد من الفئات التعليمية (الزنزانة 10، المقصيون من خارج السلم، وأطر التوجيه والتخطيط وأطر الأكاديميات الجهوية) التي سارعت إلى تأسيس تنسيق وطني يضم أزيد من 10 تنسيقيات تعليمية، وعبر عن رفضه التام للنظام وأعلن عن خطوات احتجاجية.

احتجاجات اليوم تتزامن مع اليوم العالمي للمدرس، وجه فيها الوزير الوصي على القطاع شكيب بنموسى رسالة إلى المدرسين والمدرسات يشيد فيها بجهودهم، ويشدد فيها على أن النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، يحافظ على جميع المكتسبات السابقة ويستجيب لمطلب توحيد المسارات المهنية، إذ يطبق على جميع موظفي القطاع؛ بمن فيهم الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين سابقا، الذين سيتم إدماجهم جميعا في هذا النظام الموحد، والبالغ عددهم ما يناهز 140 ألفا، بما سيسمح للجميع بالاستفادة من نفس الحقوق والضمانات والخضوع لنفس الواجبات والالتزامات.

وذكر الوزير مدرسي التعليم بالمغرب بأن النظام الجديد الذي يسعى لإخراجه، يتضمن مقتضيات مهمة في مجال التحفيز، ستستفيد منها هيئة التدريس، تستجيب لمطالب طال انتظارها، ولاسيما من خلال فتح أفق الترقي لولوج الدرجة الممتازة لمجموعة من الفئات. كما سيتم إقرار نظام وآليات أخرى للتحفيز تراعي المردودية المهنية.

في المقابل، فإن المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم “FNE” التوجه الديمقراطي، كان قد أعلن رفضه للنظام الأساسي الجديد، وقال أنه “يحمل العديد من التراجعات، تتجسد في فك ارتباطه بنظام الوظيفة العمومية، وخلق تمايزات بين الفئات التعليمية، وإثقال هيئة التدريس بمهام تدخل في حكم التطوع، وعدم التنقيص من ساعات العمل، وتكريس نظام التعاقد في قطاع التعليم عبر تقوية إطاره القانوني، وسن مؤشرات مرتبطة بالتفكير المقاولاتي في تقييم الأطر التربوية المسماة (الموارد البشرية)، والإجهاز على الحق في الترقية بالشهادة من خلال ربطها بالمباراة وتوفر المناصب المالية”.

ومن ضمن تراجعات النظام الأساسي التي سجلتها الجامعة “تضمينه اجتهادات خطيرة على مستوى العقوبات التأديبية، وعدم سنه تعويضات للمدرسين والملحقين وعدم إقرار الزيادة في الأجور ولا الرفع من كوتا الترقيات ولا الزيادة في قيمة الأرقام الاستدلالية… ولا التعويض عن العمل بالمناطق الصعبة والنائية.. وعدم حل المشاكل العالقة.. وقنن تسقيف سن التوظيف في 30 سنة فما تحت مما يعد إقصاء لعدد من الشباب”.

وفي ذات السياق، عقدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب” ندوة صحافية أمس، توقع فيها أمينها العام عبد الإله دحمان، أن تتسع دائرة الغضب داخل القطاع لأن مشروع النظام الأساسي لم ينصف ولم يوحد المسارات المهنية كما تقول الوزارة، بل تسبب حسب قوله في توسيع منظومة الزجر والعقاب، وكرس التمييز في منح التعويضات، وأجهز على نمط الترقية المكتسب.