story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أفلام |

فيلم نابليون وذكرى مغاربة قاتلوه بمصر

ص ص

عندما قرر ريدلي سكوت إخراج فيلم عن الإمبراطور الفرنسي نابليون، كان يعلم أن هذه الشخصية رافقها الجدل في حياتها وحتى بعد مماتها، وهو جدل ورثه فيلم هذا المخرج، حين وجه بعض المؤرخين الفرنسيين سهام النقد نحو سردية الأحداث التاريخية فيه.

الفيلم الذي حقق مقطعه الدعائي أكثر من 10 ملايين مشاهدة وبدأ عرضه على شاشات السينما حول العالم وفي المغرب كذلك، يصور السيرة الذاتية للقائد الفرنسي نابليون بونابرت، ببطولة يجسدها النجم خواكين فينيكس،  في فيلم يمتد لساعتين و38 دقيقة.

وقال المخرج الأمريكي إن المدة الفعلية التي صورها تزيد عن 4 ساعات، وذلك وفقا لحواره مع مجلة “توتال فيلم”.

انتقادات المؤرخين

وكالكثير من الأفلام التاريخية، لم يسلم فيلم نابليون من ملاحظات النقاد، منهم من نشروا  مراجعات سلبية حوله وجلهم من النقاد الفرنسيين الذين اتسموا في تفاعلهم مع الفيلم بـ”قلة اللطف”، فيما حظي الفيلم بمراجعات إيجابية بشكل عام من قبل النقاد في المملكة المتحدة.

وكانت أكثر الانتقادات عنفا تجاه فيلم ريدلي سكوت، تلك التي جاءت على لسان المؤرخ دان سنو، والذي تحدث عن “عدم دقة الفيلم”، بما في ذلك تورط نابوليون في معركة الأهرامات عام 1798 وكيف أنه “لم يسبق له قط قيادة هجوم فرسان فرنسي” حسب المؤرخ.

مخرج الفيلم ريدلي سكوت رد على منتقديه، وقال قال : “احصل على حياة، وأميل إلى أن أكون بصريًا قبل كل شيء، قبل الكلمة المكتوبة.”

المغاربة وحملة نابليون
هذا النقاش الدائر حول صدقية الحدث التاريخي في فيلم نابليون، أعاد ذكرى دور المغرب في مواجهة حملة نابليون، وهي سردية تاريخية لازالت غائبة إلى اليوم، سواء في الأعمال السينمائية أو الوثائقية، وإن كانت كتب التاريخ تحفظ الذكرى، خصوصا ما ارتبط منها بحملة نابليون في مصر.

ففي رسالة إلى السلطان المولى سليمان، طالب السلطان سليم الثالث من المغرب تقديم الدعم في مواجهة هجوم نابليون بونابرت على مصر، وهي الرسالة التي عدد فيها السلطان العثماني الجرائم التي اقترفها نابليون في مصر، كما طلب فيها من ملك المغرب تسهيل عبور الذخائر القادمة من بريطانيا عبر مضيق جبل طارق.

ومن المؤكد حسب ما قال المؤرخ عبد الهادي التازي في كتابه “التاريخ الدبلوماسي للمغرب” أن المغرب قدم عونا كبيرا في مواجهة الهجوم الفرنسي على مصر، على الرغم من تنبيه نابليون للسلطان المغربي من مغبة تقديم أي مساعدة للأتراك.

مغربي يعلن الجهاد ضد نابليون 

وإن كان الذين أرّخوا لحملة نابليون على مصر قد أشاروا إلى المقاومة الشرسة التي واجهت الحملة، فإن المقاومة التي قادها مغربي يدعى الجيلاني كانت قد استأثرت بانتباه الرحالة لويس بوركهارت ووقف عندها في كتابه “رحلة في الجزيرة العربية”.

ويقول بوركهارت أو الحاج إبراهيم في كتابه “رحلة في الجزيرة العربية” أنه عندما غزا الفرنسيون مصر، قام أحد الأولياء المغاربة يدعى الجيلاني، بالصعود إلى منبر المسجد الحرام، وإعلان الحرب على الكفار الذين استولوا على بوابة مكة، وهو الاسم الذي كان يطلق على مصر في ذلك الوقت.

ويضيف بوركهات في نفس كتابه أن دعوة الجيلاني عرفت انتشارا كبيرا “وتدافع الكثير من العرب وانضموا تحت لوائه، في حين قدم الآخرون المال”، ودعمت النساء دعوة المغربي لمحاربة نابوليون بمصوغاتهن من الذهب والفضة.

وتتبع بوركهات قصة الجيلاني، وقال إنه سافر مع أتباعه من جدة في أسطول صغير إلى مصر للمشاركة في مواجهة حملة نابليون مع المصريين، وقدر عدد الذين من شاركوا في الحملة بـ 1500 رجلا، قادهم الجيلاني نفسهم لمواجهة جيوش نابليون، واستشهد الجيلاني في تلك المعارك.