story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

خبير: شراكة المغرب والإمارات ضرورة قصوى للطرفين

ص ص

اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، توفيق عبد الصادق، أن الشراكة الاقتصادية التي وقعها المغرب والإمارات أمس الإثنين بأبو ظبي، تعد ضرورة قصوى للطرفين.

وفسّر عبد الصادق، في تصريح ل”صوت المغرب”، هذه الضرورة بحاجة المغرب إلى “تمويل خارجي لمشاريع اقتصادية واجتماعية”، وحاجة الإمارات إلى “ضمان علاقة وطيدة مع دولة مركزية في الإقليم المغاربي وفي جغرافيا شمال أفريقيا وجنوب المتوسط”.

وقال إن هذه الشراكة تعد “من زاوية السياسة تكثيفا لمسار من العلاقات التاريخية والرؤى المتقاربة والمتقاطعة لكثير من القضايا والملفات في الإقليم ومنطقة الشرق الأوسط، لا سيما فيما يخص الأمن والاستقرار ومبررات التطبيع مع إسرائيل وإرضاء الراعي الأمريكي”.

وحسب الخبير في العلاقات الدولية تأتي هذه الشراكة في “ظل مجموعة من المتغيرات والتطورات، خاصة الخارجية أمام تصدع بنية النظام الدولي وتأكل قواعده وهرمية الهيمنة فيه، وتوالي الأزمات والصراعات الدولية (أزمة الطاقة وسلاسل توريد المنتجات، الحرب الروسية الأوكرانية، والعدوان على غزة..).

وذهب المتحدث ذاته إلى أن هذه الصراعات تلقي بمزيد من التداعيات على “مستوى النظم الإقليمية (الخليج، شمال افريقيا) وتوجهات الدول، عبر تقييم مكانتها وتحديد عناصر وفرص الدخول في شراكات وتحالفات جديدة أو تعزيز ما هو قائم منها.

ومن زاوية المصالح الاقتصادية الصرفة، يرى الخبير في العلاقات الدولية أن هذه الشراكة تعني “تسريعا وتعميق للراوبط الاقتصادية القائمة بين البلدين، باعتبار أن دولة الإمارات حسب أرقام سنة 2021 هي أكبر مستثمر عربي في المغرب”.

كما أن الإمارات هي “الثاني عالمياً بقيمة استثمارات تبلغ أكثر من 50 مليار درهم وبنسبة مساهمة تبلغ 21 في المائة في رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وثاني أكبر شريك تجاري عربي للمغرب، فحسب أرقام سنة 2022 بلغت التبادل التجاري بين البلدين قيمة 3.6 مليار درهم”، حسب أستاذ العلاقات الدولية.

واتفق الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في بيان مشترك اعتمداه أمس الإثنين، على “استكشاف الفرص للمساهمة في المشاريع الاقتصادية والإنسانية، ودعم برامج التنمية البشرية (..) وفتح آفاق أرحب في مختلف مجالات التعاون والشراكة على المدى المتوسط والبعيد”.

وأكد العاهل المغربي، حسب نص البيان المشترك، أن المغرب “يطمح لتحقيق المزيد من المنجزات التنموية والاجتماعية، لاسيما في أفق تنظيم نهائيات كأس العالم 2030، ويحرص في كل ذلك على تمكين أشقائه وشركائه من المساهمة في إنجازها، ومن فرص الاستثمار المتعددة والواعدة التي يوفرها”.

وكان قائدا البلدين قد وقعا في وقت سابق من يوم أمس إعلان “نحو شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة”، تشمل استثمارات في مشاريع مغربية كبرى.

ومن ضمن المشاريع الداخلة في سياق الشراكة مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، والقطار فائق السرعة القنيطرة – مراكش، والمشروع المندمج لتهيئة الداخلة، ومشاريع طاقية، والمساهمة في إعادة إعمار وتهيئة المناطق المتضررة من زلزال الحوز.