ابن كيران يهاجم “البام” ولقجع ويتهم أحزابا بـ”المزايدة” لاستمالة الناخبين
شنّ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، هجوما حادا على حزب الأصالة والمعاصرة وعضو قيادته فوزي لقجع، خلال لقاء تواصلي لحزب “المصباح” بمدينة الرماني نواحي الرباط اليوم الأربعاء 02 شتنبر 2026، موجها انتقادات حادة إلى ما اعتبره «مزايدات انتخابية» بشأن قيمة الدعم الاجتماعي، ومتهما أحزابا بالسعي إلى استمالة الناخبين من خلال الوعود المالية.
وقال ابن كيران إن التنافس بين الأحزاب، قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة، تحول إلى مزايدة بشأن قيمة الدعم الاجتماعي، موضحا أن حزبا يتحدث عن منح 1000، فيما يرفع آخر المبلغ ، في إشارة إلى ما اعتبره تنافسا انتخابيا على تقديم وعود مالية للناخبين.
وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى أن حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة يتفاعلان مع خطاباته ومواقفه، مستحضرا انتقاداته السابقة للساعة الإضافية و«المؤشر الاجتماعي». وقال إن انتقاده للساعة الإضافية قابله موقف يدعو إلى إلغائها، كما أن حديثه عن إلغاء المؤشر الاجتماعي أعقبه، بحسبه، موقف من حزب الأصالة والمعاصرة يدعو بدوره إلى إلغائه.
ووجّه رئيس الحكومة السابق انتقادات إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، مستخدما وصفا حادا لأحد قيادييه، قبل أن يتساءل عن سبب عدم إلغاء المؤشر الاجتماعي في وقت سابق إذا كان الحزب يريد فعلا إلغاءه.
وأضاف المتحدث، مخاطبا الحاضرين، أن بعض الأطراف تسعى إلى استمالة الناخبين بالمال، مشددا على أن البلاد تحتاج إلى «الخلق والأخلاق»، في إشارة إلى ما اعتبره توظيفا للوعود المالية خلال الاستحقاقات الانتخابية.
وفي حديثه عن تجربة الحكومة السابقة، قال ابن كيران إنه لا يمكن، في تقديره، منح حزب “الأحرار” فرصة جديدة لتدبير الحكومة بعدما أُتيحت له خمس سنوات ولم يقدم، حسب تعبيره، ما يصلح، مضيفا أن ذلك الحزب كان إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة.
ووصف المسؤول الحزبي، حزب الأصالة والمعاصرة بـ«الحزب الفاسد»، قبل أن يستدرك بأن هذا الوصف ليس من صنعه، بعدما نسبه إلى مؤسس الحزب والمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، وإلى حكيم بنشماس، الأمين العام السابق للحزب.
وانتقل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى الحديث عن بعض مرشحي الأصالة والمعاصرة، قائلا إن من بينهم، حسب تعبيره، مرشحين «يبيعون المخدرات لأبنائكم»، قبل أن يستدرك بأن الأمر لا يتعلق بجميع المرشحين، مردفا أن عددا منهم يوجدون حاليا في السجن.
وتساءل المصدر مخاطبا الناخبين عما إذا كان هذا الحزب يستحق إعادة التصويت عليه، مستحضرا حالة مرشح في بوزنيقة، قال إنه يقضي عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات، قبل أن يتساءل مجددا عما إذا كان من المناسب إعادة التصويت لحزبه.
وشدد عبد الإله ابن كيران على أن اختيار المرشحين ينبغي أن يقوم، في نظره، على النزاهة والاستقامة، مبرزا أن الناخبين يمنحون المنتخبين مفاتيح الخزائن ويأتمنونهم على المال العام، ولذلك فإن عدم استقامة المرشح يطرح سؤالا حول ما يمكن انتظاره منه.
وختم ابن كيران انتقاداته لحزب الأصالة والمعاصرة بالقول إن هؤلاء «أخذوا ويريدون أخذ كل شيء».
وفي موضوع آخر، عاد رئيس الحكومة السابق إلى مرحلة «البلوكاج» الحكومي التي أعقبت انتخابات 2016، متحدثا عن علاقته بعزيز أخنوش، رئيس الحكومة الحالي، وقال إن أخنوش أخبره شخصيا بموقفه، في إشارة إلى ما يعتبره ابن كيران موقفا سابقا لأخنوش من مسألة رئاسة الحكومة.
وأوضح المتحدث أن أخنوش قال له، وفق روايته، إنه سيصبح رئيسا للحكومة سنة 2021، وذلك في سياق حديثه عن التطورات السياسية التي أعقبت انتخابات 2016، وانتهت بإعفاء ابن كيران من مهمة تشكيل الحكومة وتكليف سعد الدين العثماني خلفا له.
واعتبر ابن كيران أن حكومة العثماني كانت، وفق توصيفه، مجرد مرحلة مهدت الطريق أمام أخنوش للوصول إلى رئاسة الحكومة، قائلا إن حكومة العثماني شُكّلت، في تقديره، لتكون بمثابة «سلم» أو مرحلة تمهّد لوصول أخنوش إلى رئاسة الحكومة.