story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

المغرب يعزز تواجده في آسيا عبر بوابة “آسيان”

ص ص

حصل المغرب يوم أمس على وضع “شريك الحوار القطاعي” لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا المعروف اختصارا باسم “آسيان” ليصبح بذلك أول بلد من شمال إفريقيا وسابع بلد على مستوى العالم يحصل على هذا الوضع، الذي يهدف من خلاله إلى تعزيز موقعه كمحاور مفضل لهذا التجمع الجيوسياسي والاقتصادي ذي الأهمية الكبيرة، حسب ما أكده بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وسيمكن هذا الوضع المملكة المغربية من حضور اجتماعات رابطة “آسيان”، والتعاون معها في قطاعات معينة. ونيل هذا الوضع من طرف دولة ما، يعد عادة خطوة تسبق حصولها على العضوية الكاملة بهذا التجمع، الذي يمنح في إطار علاقاته الخارجية وانفتاحه على الدول وباقي التكتلات على مستوى العالم، الوضع الرسمي لشريك الحوار، أو شريك الحوار القطاعي، أو شريك التنمية، أو المراقب الخاص، أو الضيف أو أي وضع آخر.
وقد أوضحت الخارجية المغربية في بلاغها أن نيل وضع “شريك الحوار القطاعي” يشكل اعترافا من تجمع “آسيان” بدور المغرب، “تحت قيادة جلالة الملك، كقطب للاستقرار في إفريقيا والعالم العربي، وهو يعكس كذلك دينامية الشراكات بين المغرب وبلدان جنوب شرق آسيا”.
ويعتبر تجمع “آسيان” الذي تأسس في 08 غشت سنة 1967 في العاصمة التايلندية بانكوك، على يد وزراء خارجية كل من إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند، من بين أنجح المنظمات الحكومية على مستوى العالم النامي.
وبلغ الناتج الاقتصادي الإجمالي لدول رابطة “آسيان” 3 تريليونات دولار، حسب تقرير للبنك الدولي سنة 2020، وهو ما يجعلها ثالت أكبر اقتصاد على مستوى القارة الآسيوية والخامس على مستوى العالم بعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان وألمانيا.
ويبلغ عدد سكان دول أعضاء رابطة “آسيان”، التي أصبحت تضم في عضويتها 10 دول بعد انضمام كل من بروناي وفيتنام ولاوس وميانمار وكمبوديا، نحو 700 مليون نسمة، وهو ما يعادل 8.8% من سكان العالم.
وبعد توقيع اتفاق الشراكة الاقتصادية بين الرابطة ودول المحيطين الهندي والهادي، التي تشمل كلا من الصين والهند، تضاعفت السوق الاقتصادية لآسيان لتضم ما يقارب مليارين و300 مليون شخص وثلث النشاط الاقتصادي على مستوى العالم.
وتهدف “آسيان”، التي تعد حسب ميثاقها، رابطة للتعاون الإقليمي بين دول جنوب شرق آسيا، إلى تسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتقنية والتعليمية وغيرها في منطقة جنوب شرق آسيا، مع تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين وكذا التعاون في المسائل ذات الاهتمام المشترك بين الدول الأعضاء.
وكان المغرب قد أعلن في يوليوز الماضي، عن اتفاق مبدئي لنيل وضع “شريك الحوار القطاعي” لدى رابطة “آسيان”، على هامش الاجتماع ال 56 لوزراء خارجية دول أعضاء “آسيان”، الذي انعقد يومي 11 و12 يوليوز 2023 بجاكارتا.
وبالإضافة إلى المغرب، تم منح نفس الوضع لجنوب إفريقيا والإمارات العربية المتحدة، لينضافوا إلى دول أخرى تتمتع بوضع “شريك الحوار القطاعي” مع “آسيان” وهي سويسرا والنرويج وتركيا وباكستان والبرازيل.