story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

المغرب يدعو مجلس الأمن لمعاقبة تجار المساعدات الإنسانية

ص ص

رفع المغرب من إيقاع مطالبته للمنتظم الدولي باتخاذ عقوبات ضد المسؤولين عن تحويل مسار المساعدات الإنسانية، في مطلب يستهدف بشكل أساسي الجزائر وجبهة “البوليساريو” الانفضالية، واللذان يتهمهما المغرب بالوقوف وراء تحويل مسار المساعدات الدولية الموجهة لمخيمات تندوف.

وتم إطلاق هذه الدعوة من قبل نائب الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر القادري، خلال جلسة نقاش حول المجاعة وانعدام الأمن الغذائي العالمي الناجمين عن النزاعات، ترأسها وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لشهر غشت، وأثار المغرب هذه القضية للمرة الثانية أمام الأمم المتحدة في ظرف شهرين فقط.

وفي هذا السياق، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن مجلس الأمن اعتمد، منذ 5 سنوات، القرار رقم 2417 الذي سلط الضوء على الصلة القائمة بين النزاعات المسلحة والعنف من جهة، وانعدام الأمن الغذائي الناجم عن النزاعات وخطر المجاعة من جهة أخرى.

وأبرز القادري أن هذا القرار يدين بشدة، من بين أمور أخرى، انتهاكات القانون الإنساني الدولي، مثل العرقلة المتعمدة لإيصال المساعدات الإنسانية، مشيرا إلى أنه يتعين على مجلس الأمن، كما تنص على ذلك الفقرة 9 من هذا القرار، تبني عقوبات ضد الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن تحويل مسار المساعدات الإنسانية وكل من يعرقل تسليم هذه المساعدات أو توزيعها أو الوصول إليها.

البرلمان الأوروبي يثير النقاش

تحويل المساعدات الدولية الموجهة لمخيمات تندوف، أثير من قبل بالبرلمان الأوروبي، بدعوة أعضاء فيه إلى تفعيل آلية رسمية للإحاطة بشأن تحويل المساعدات الإنسانية الموجهة للساكنة المحتجزة بتندوف، مع الدعوة إلى افتحاص المساعدات الأوروبية.

النقاش داخل البرلمان الأوروبي كان قد سبقه تقرير عن المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، نشر سنة 2015 “سجل وقوع تحويلات للمساعدات الإنسانية الممنوحة من طرف الاتحاد الأوروبي لالبوليساريو، لاسيما بغرض شراء الأسلحة، حيث أن قيمة هذه المساعدات وصلت إلى 105 مليون يورو بين سنتي 1994 و2004”.

الإنكار الجزائر و”البوليساريو” 

سبق للجارة الشرقية الجزائر أن ردت بالإنكار على الاتهامات التي وجهت إليها، من قبل هيآت أوربية، وتقارير دولية، بتحويل المساعدات الموجة إلى مخيمات تندوف، بتواطؤ مع قيادة الجبهة الانفصالية.

وفي السياق ذاته، كان سفير الجزائر في بروكسل، عمار بلاني، قد قال في تصريح سابق له إن “ادعاءات تحويل مساعدات الاتحاد الأوربي للاجئين الصحراويين، خاطئة ولا أساس لها من الصحة”.

وحسب وكالة الأنباء الجزائرية نقلا عن تصريح السفير الجزائري لجريدة “ذو بروسلس تايمز”، فإن الادعاءات المذكورة أثيرت من طرف النائب الأوربي “دومينيك بيلد” (التجمع الوطني- الجبهة الوطنية سابقا) بخصوص تحويل المساعدات الإنسانية، معتبرا أن “الهدف من نشر هذه الادعاءات الخاطئة هو صرف نظر الرأي العام الدولي عن قضية احتلال الصحراء الغربية، وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، على حد زعمه.

من جانبها، ترد جبهة “الوليساريو” الانفصالية في كل مرة عن الاتهامات المودهة إليها بتحويل مسار المساعدات الانسانية بالتكذيب، ومنها تصريح لقيادي في الجبهة، أبي بشرايا البشير،كان قد قال فيه أن الجبهة لا تتدخل في توزيع المساعدات الإنسانية، حيث تقوم بتلك المهمة، حسب قوله، المنظمات الإنسانية، وشركائها من وكالات دولية، ومنظمات غير حكومية.