story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

الجزائر توسع استغلال منجم مشترك مع المغرب

ص ص

حركت الجزائر من جديد ملف توسيع استغلال منجم الحديد الضخم غاز جبيلات الذي يتاخم الحدود مع المغرب، والمرتبط باتفاقية تم توقيعها مع المغرب في سبعينيات القرن الماضي.

وأجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس الجمعة أول زيارة له إلى منجم الحديد الضخم بغار جبيلات، والذي ظل استغلاله محدودا بالنظر لتضاريس المنطقة الوعرة ونوعية خام الحديد الذي يتطلب معالجة خاصة لاحتوائه على نسب عالية من الفوسفور، للجانب السياسي المرتبط بهذا المنجم.

الزيارة لم تكن شكلية فقط، بل أجرى فيها الرئيس تبون خطوة فعلية نحو توسيع استغلال المنجم بشكل أحادي من طرف الجزائر، وذلك بوضع حجر الأساس لمشروع مصنع المعالجة الأولية لخام الحديد المستخرج من منجم غار جبيلات.

كما وضع تبون حجر الأساس لمشروع إنجاز خط السكة الحديدية الذي سيربط بشار وتندوف وغار جبيلات على مسافة 950 كلم، والذي حدد له سقف زمني لا يتجاوز سنتين ونصف.

ورسمت الجزائر خطة متكاملة لاستغلال منجم غار جبيلات، تتمثل في إنجاز مدينة منجمية حوله، للانتقال من ثلاثة ملايين طن يتم استخراجها حاليا إلى 50 مليون طن سنويا من خام الحديد يتم نقلها بالخط السككي المرتقب، بدل النقل البري المعتمد حاليا من المنجم إلى وهران للمصانع والموانئ.

ويتوفر المنجم على احتياطي يصل إلى 3.5 مليار طن من خام الحديد، ويجري حاليا استغلاله بالتعاون مع شركات صينية.

وكان المغرب والجزائر قد توصلا لاتفاق بخصوص الاستغلال المشترك لهذا المنجم مدته 60 عاما، نشرته الجريدة الرسمية الجزائرية سنة 1973 في عقد الرئيس هواري بومدين، وهو عبارة عن مصادقة على اتفاقية التعاون الثنائية من أجل “استثمار منجم غارة جبيلات والموقعة بالرباط بتاريخ 15 يونيو 1972.

وتنص الاتفاقية على أن الجزائر هي مالكة المنجم وأنه يوجد على ترابها، وأن المغرب في المقابل يتوفر فوق ترابه على إمكانية تصريف معدن حديدة غارة جبيلات وشحنها عن طريق ميناء يقع على شاطئ المحيط الأطلسي، على أن تعود ملكية المنجم للجزائر بشكل كامل بعد 60 عاما على هذه الاتفاقية.

وإلى غاية اليوم، وباحتساب تاريخ توقيع الاتفاقية سنة 1972 فلا زال أمام الجزائر 9 سنة لتعود ملكية المنجم إليها بالكامل.