story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

“التطبيع” ينهي مسيرة وزيرة الخارجية الليبية

ص ص

تسبب لقاء وزيرة الخارجية في حكومة الوفاق الليبي، نجلاء المنقوش، مع وزير الخارجي الإسرائيلي، ايدي كوهين، في إقالتها منصبها، وسط احتجاجات داخل مدن ليبية عدة على “هذه الخطوة التطبيعية”، في سياق إقليمي يتسم باستمرار المحاولات الاسرائيلي، لنسج علاقات مع عدد أكبر من الدول الاسلامية.

وأعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الاثنين، عن إقالة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش من منصبها، إثر الإعلان عن لقائها بوزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين الأسبوع الماضي في روما.

وجاء إعلان الدبيبة عن إقالة المنقوش، خلال زيارته لمقر السفارة الفلسطينية بطرابلس رفقة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وقد تم قرار الإقالة بالتنسيق مع المجلس الرئاسي، فيما سيتم الإعلان عن قرار الإقالة بشكل رسمي لاحقا، وأكد الدبيبة في حديث جمعه مع بعض المسؤولين بالسفارة عدم علمه باتصال المنقوش بالجانب الإسرائيلي

وتعيش ليبيا حالة غليان منذ أمس، اندلعت في اللحظة التي نشرت وزارة الخارجية الاسرائيلية، باللغة العربية، خر لقاء رئيسها إيدي كوهين، بنظيرته الليبية نجلاء المقوش، في لقاء مرتب له في العاصمة الإيطالية روما، خلال الأسبوع الماضي، وهو البر الذي فجر موجة غضب في ليبيا، وخرج على إثره متظاهرون يحتجون في عدد من المدن، مطالبين بمحاكمة الوزيرة وإقالة حكومة الدبيبة.

ووسط موجة الغضب،قرر رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد دبيبة في خطوة أولى، وقف الوزيرةعن العمل احتياطيا وأحالها للتحقيق، وإغلاق الحدود في وجهها، كما نشرت وزارة الخارجية الليبية بلاغا، قالت فيه أن لقاء المنقوش بالدبيبة كان عرضيا، ولم يناقش مسألة ربط علاقات بين البلدين، ولم يترتب عنه أي اتفاق، وهو ما يتنافى مع الوراية الاسرائيلية، والتي جاء فيها أن كوهين اجتمع مع نظيرته الليبية في إيطاليا الأسبوع الماضي، نوقشت فيه سبل التعاون المحتمل، و تم الاتفاق عليه مسبقا “على أعلى المستويات” في ليبيا، واستمر أكثر من ساعة.

وسبق أن تعرضت الحكومة لانتقادات واسعة إثر زيارة أجراها وزير العمل بالحكومة، علي العابد، للأراضي الفلسطينية في فبراير/ شباط الماضي، في أول زيارة لمسؤول ليبي لفلسطين، حيث التقى نظيره الفلسطيني لبحث آفاق تعزيز العمل المشترك.

وعلى الرغم من التوضيحات التي قدمها العابد بشأن دخوله إلى الأراضي الفلسطينية عبر معبر الكرامة التابع للسلطة الفلسطينية، إلا أن أوساطا ليبية حذرت من أن تكون الزيارة على علاقة باتصالات مع الجانب الإسرائيلي.

كما تداولت وسائل إعلام إسرائيلية ودولية أنباء في السابق عن زيارات واتصالات أجراها اللواء المتقاعد خليفة حفتر ونجله صدام، وسيف الإسلام القذافي، مع الكيان الإسرائيلي بهدف الحصول على مساعدات دبلوماسية لتعزيز مواقعهم داخل التحالفات الدولية والإقليمية في الملف الليبي.

دلالات

الحديث عن لقاء ليبي إسرائيلي من هذا المستوى، يأتي في ظل موجة التطبيع التي انطلقت منذ سنة 2020، حينما تحركت إسرائيل لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان من خلال ما يطلق عليها “اتفاقيات إبراهام” بوساطة أمريكية، وفي ظل جدل كبير، حول احتمال وجود أي تقارب تونسي وموريتاني مع اسرائيل.