story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
صحتك |

البطيخ الأحمر.. من فاكهة إلى كابوس موسمي

ص ص

أصبحت فاكهة البطيخ الأحمر في السنوات الأخيرة، تشكل كابوسا موسميا يؤرق المغاربة، جراء حالات التسمم التي تخلفها سنويا بسبب استخدام بعض المبيدات والمواد الكيماوية السامة، التي غالبا ما تستعمل بكميات أكبر، بهدف الزيادة في حجم الإنتاج، والتسريع بموعد جني المنتوج، بالنظر لأزمة الماء التي باتت تفرض على المنتجين التقليص من المساحة المزروعة لبعض المنتجات الفلاحية.

في هذا الاتجاه، وجه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) قبل أيام مراسلة إلى رئيس قسم مراقبة الخضروات والمنتجات النباتية بأحد الأسواق الممتازة بمدينة أكادير، يدعوه فيها إلى “التوقف عن تسويق كمية من فاكهة البطيخ الأحمر قادمة من منطقة العوامرة بالغرب”، وذلك بعدما أظهرت نتائج التحاليل المخبرية وجود مواد كيماوية فعالة غير معتمدة بالمغرب، في العينة من البطيخ الأحمر المذكور، تجعلها غير صالحة للاستهلاك.

وأكدت ذات المراسلة عن وجود عينات من مكونات المبيد الحشري “فلونيكاميد”، والمبيد الفطري “ترياديمينول”، في الكمية المذكورة التي تسوق بنفس المتجر منذ 01/08/2023، مشددة على سحبها، في انتظار إجراء “مزيد من التحقيقات وإتاحة إمكانية التتبع المتعلقة بهذه الدفعة، والكميات التي لا تزال في المخزون”، بغية اتخاذ الإجراءات المناسبة المتعلقة بالموضوع.

ومع حلول فصل الصيف من كل سنة، يعرف المغرب العديد من حالات التسمم الغذائي، بسبب تناول بعض الفواكه الموسمية، بحيث أنه شهدت مدينة سيدي بنور، الشهر الماضي، ما يقارب 80 حالة تسمم دفعة واحدة، بسبب استهلاك فاكهتي البطيخ الاحمر والبطيخ الأصفر، مما استدعى استنفارا للأطقم الطبية والتمريضية والسلطات المحلية بالمدينة، مكن من احتواء الأزمة.

وكانت السلطات الإسبانية هي الأخرى، قد أطلقت تحذيرات في نفس الشهر، حول وجود مبيد “الميثوميل” غير المصرح به وبنسبة مرتفعة، في التركيبة الغذائية لكمية من البطيخ الأحمر شحنت من المغرب.

تكرار حالات التسمم كل سنة، جراء تناول البطيخ الأحمر، أصبح يفرض على الجهات المختصة، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، تشديد المراقبة على المواد الغذائية، بشكل عام وفاكهة البطيخ الأحمر بشكل خاص، بجميع نقط تسويق هذه الفاكهة، وذلك من خلال تحاليل مخبرية، يتم إجراؤها على الكميات المعروضة للبيع في عين المكان، حفاظا على صحة وسلامة المواطنين.