story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

أوريد يتبرأ من البيان الأمازيغي لمحمد شفيق

ص ص

تبرّأ المفكر  والناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي، حسن أوريد، من البيان الأمازيغي الذي كان حرره المفكر والمناضل الأمازيغي محمد شفيق سنة 2000 وضمنّه جملة من المطالب على رأسها دسترة الأمازيغية وتعميم تدريسها بالمغرب.

تبرّؤ أوريد من البيان الأمازيغي جاء خلال مقابلة مع الإعلامي بقناة الجزيرة علي الظفيري قدّم فيها نظرته للأسباب التي كانت وراء “إزاحته” من دائرة السلطة.

ورغم أن حسن أوريد كان عضوا باللجنة المؤقتة التي عينها الملك محمد السادس سنة 2001 وكلفها بإعداد الظهير المحدث للمعهد الملكي للثقافة الأمازيعية رفقة محمد شفيق محرر البيان وأول عميد للمعهد، فمن المحتمل أن هذا الاحتضان الرسمي لمطالب البيان لم يمر دون حساسية من الأدوار التي اطلع بها أوريد.

وتسلم الملك البيان الأمازيغي من يد محمد شفيق في خطاب العرش من سنة 2001، وهو البيان الذي حمل توقيع عدة شخصيات فكرية وسياسية. وسيعتبر إنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية حينها آلية لامتصاص مطالب الحركة الأمازيغية عبر المؤسسات.

ماذا جاء في البيان الأمازيغي؟

تضمن البيان 9 مطالب أساسية تمثلت في “فتح حوار وطني حول الأمازيغية، بعيدا عن التعصب للعربية”، و”الاعتراف الدستوري بالأمازيغية لغة رسمية وطنية”، و”رصد برنامج خاص بتنمية المناطق الأمازيغية”، و”فرض تعليم الأمازيغية في المدارس والمعاهد والجامعات”.

كما تضمنت لائحة المطالب “إعادة النظر في مقررات التاريخ وتشكيل لجنة علمية عليا يوكل إليها وضع برامج التاريخ”، و”إنشاء تلفزة خاصة بالبث باللغة الأمازيغية، وتوفير مترجمين بالمحاكم والمستشفيات والإدارات العمومية لمساعدة الناطقين بالأمازيغية”، و”رد الاعتبار للفنون الأمازيغية والعناية بالفنان الأمازيغي”.

البيان طالب أيضا ب”وقف التعريب القسري للأماكن الأمازيغية”، و”الاعتراف للجمعيات الأمازيغية بصفة المنفعة العامة”.

وخصص محمد شفيق، الذي يوصف بالأب الروحي للحركة الأمازيغية، ديباجة البيان للتذكير بواقع الثقافة الأمازيغية وما تعرضت له من ظلم وتهميش سواء بعهد الحماية أو بعد نيل البلاد لاستقلالها، منتقدا الأحزاب التي كانت تعارض الاعتراف بحقوق الأمازيغ الثقافية واللسانية والسياسية.

محنة تتعدى بيان شفيق

بيد أن قضية البيان الأمازيغي لم تكن القضية الوحيدة التي تسببت بسقوط أوريد من دائرة السلطة. رجل القصر السابق تحدث “عما راج عن لقائه عناصر من الشبيبة الإسلامية في باريس” وأيضا “عما راج عن تحريضه الصحافة ضد أحد المسؤولين، و”أنا لم أحرض الصحافة ضد أحد”.

واتهم أوريد بتسريب معلومات حول اتخاذ محمد بنعيسى سفير المغرب بواشنطن بين 1993 و1999 لإقامة فاخرة اقتاها باسم السفارة مسكنا له.

حسن أوريد ينفي أي تسريب لمعلومة مماثلة رغم توتر علاقته مع بنعيسى الذي اشتغل تحت ظله مستشارا سياسيا.

رفيق دراسة محمد السادس يعتبر  أن ما جرى معه لم يكن “عدلا ولا حكمة”، قائلا في مقابلته مع الظفيري، “أظن أنه في العمل السياسي من المعقول والمنطقي أن يكون الإنسان مسؤولا عما يقوم به وعليه تحمل مسؤولية أي خطأ يرتكبه.. لكني بالمقابل أرى أنه من غير المنطقي أن يكون مسؤولا عما يُتقوَّلُ عنه.” واصفا كل ما قيل عنه “بالتكهنات وأهواء الأنفس” وأن شيئا من ذلك حدث فعلا.

وعلق عن المدة الزمنية القصيرة التي شغل فيها منصب مؤرخ للمملكة والتي لم تدم سوى عام واحد. إنه “لم يكن متحمسا لهذا المنصب أبدا” مرجعا ذلك إلى اعتبارات ذاتية وأخرى موضوعية منها خوفه في أن يكون هذا المنصب “مجرد لقب لا غير”.

وهو الأمر الذي يرى حسن أوريد أنه قد حصل فعلا، مستشهدا ببيت شعري للحطيئة يقول فيه “لم يكن ليقبل أن يكون مجرد طاعم وكاس دون أن يرحل ابتغاء للمعالي”. ولذلك طلب الإعفاء من هذا المنصب أخيرا.

وكان حسن أوريد قد وصف سابقا في حواراته نأيه عن السياسة وخروجه من القصر “نأيا عن خيارات وتوجهات لا تمثله”.

وبعد مغادرته لعالم السلطة والسياسة، تفرغ المثقف والمفكر حسن أوريد للكتابة. وفي رصيده كتب عديدة في الفكر وأخرى في الأدب.